تُعد ذكرى اغتيال الملك فيصل بن عبدالعزيز في 25 مارس 1975م لحظة مأساوية في تاريخ المملكة العربية السعودية والعالم العربي، حيث اغتيل على يد ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد أثناء استقباله وزير النفط الكويتي. كان الملك فيصل، الذي حكم المملكة بين عامي 1964 و 1975، شخصية محورية اتسمت بالحكمة والدهاء في قيادة بلاده، وقاد إصلاحات داخلية واسعة النطاق، وتبنى مواقف قومية وإسلامية قوية. أسهم في تطوير البنية التحتية، والتعليم، والصحة، واستخدم النفط كسلاح سياسي دعمًا للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية.
المسار الزمني
الميلاد في الرياض
تولى منصب وزير الخارجية
إلغاء العبودية في المملكة
تولى مقاليد حكم المملكة
تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي
قرار حظر تصدير النفط
اغتيل في الديوان الملكي
النهضة الداخلية والإصلاح الاقتصادي
شهدت المملكة العربية السعودية في عهد الملك فيصل نهضة تنموية شاملة على عدة مستويات. فقد أولى اهتمامًا خاصًا للتعليم، وعمل على توسيع نطاق التعليم العام والجامعي، وتحديث المناهج الدراسية، كما أسس جامعة الملك فيصل في الدمام عام 1975. على الصعيد الاقتصادي، استثمر الملك فيصل عوائد النفط في بناء البنية التحتية من طرق وموانئ ومطارات، وأنشأ صناديق تنموية مثل صندوق التنمية العقاري، لتعزيز الاقتصاد الوطني وجعله قادرًا على الاعتماد على الذات.
القضية الفلسطينية وسلاح النفط
كانت القضية الفلسطينية محور اهتمام الملك فيصل منذ شبابه، ودافع عنها في المحافل الدولية، رافضًا الاعتراف بإسرائيل. في عام 1973، اتخذ قرارًا تاريخيًا بقطع تصدير النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل خلال حرب أكتوبر، مما أدى إلى أزمة نفطية عالمية هزت الاقتصاد الدولي. هذا الموقف الجريء أكسبه احترامًا واسعًا كقائد عربي وإسلامي، وأظهر قدرة النفط كسلاح سياسي فعال.
الجدل والانتقادات
يُعد اغتيال الملك فيصل في 25 مارس 1975 من أبرز الأحداث الجدلية في تاريخه. نفذ الاغتيال ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد، وظلت الدوافع الحقيقية وراء هذا الحادث غامضة حتى اليوم. تضاربت التفسيرات بين كونه عملًا فرديًا أو نتيجة لتحريض خارجي بسبب مواقف الملك فيصل، خاصة قراره بقطع النفط عن الولايات المتحدة والغرب. حكمت المحكمة الشرعية بإعدام الأمير فيصل بن مساعد قصاصًا بعد إدانته.

