بروفايل: باسم خندقجي
في أكتوبر 2025، استعاد الروائي الفلسطيني باسم خندقجي حريته بعد 21 عاماً قضاها في سجون الاحتلال، محطماً الصفة الملازمة له كـ «الأسير المحرر». كتب خندقجي روايته الفائزة «قناع بلون السماء» من داخل السجن، وفازت بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية عام 2024، لتصبح أول رواية تفوز بهذا التكريم من داخل أسيج معتقل. وُلد سنة 1983 في نابلس، واعتُقل عام 2004 بحكم ثلاثة مؤبدات. امتد إبداعه عبر دواوين شعرية وخمس روايات من بينها «نرجس العزلة» و«خسوف بدر الدين»، حيث استخدم الأدب سلاح مقاومة وحفاظ على الهوية.
المسار الزمني
ولد باسم خندقجي في مدينة نابلس
اعتقاله من قوات الاحتلال في السنة الجامعية الأخيرة
الحكم عليه بثلاثة مؤبدات
إصدار ديوان «طقوس المرة الأولى» من السجن
إطلاق رواية «نرجس العزلة» في ملتقى فلسطين للرواية
نشر رواية «قناع بلون السماء» عن دار الآداب
فوز رواية «قناع بلون السماء» بجائزة البوكر العالمية
الإفراج عنه من السجن وإبعاده إلى مصر وفق صفقة تبادل أسرى
الكتابة كمقاومة وحفاظ على الهوية
بدأ باسم خندقجي رحلته الأدبية داخل السجن عام 2004 عندما كان في السنة الجامعية الأخيرة. وضع مكتبة داخل المعتقل وكتب مقالاته الأولى تحت عنوان «مسودات عاشق وطن» في 2005. لم يكن الأدب هروباً من الواقع بل أداة لتوثيق التجربة الفلسطينية وتحويلها إلى قضية إنسانية عالمية. أصدر 8 روايات وديواني شعر، وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية من داخل الأسر، مثبتاً أن العقل الإبداعي لا تحجمه القضبان.
«قناع بلون السماء» والفوز التاريخي
نشرت رواية «قناع بلون السماء» عام 2022 عن دار الآداب، وتروي قصة باحث فلسطيني في رام الله يرتدي قناعاً ليتقمص شخصية إسرائيلية. الرواية تحويل عميق لهاجس الهوية والأرض والاستعمار. في أبريل 2024، أعلنت لجنة تحكيم جائزة البوكر العالمية للرواية العربية فوز خندقجي بـ50 ألف دولار، مما جعله أول أسير يفوز بهذا التكريس من داخل السجن، حدث أثار انتقادات إسرائيلية حادة وتصريحات صحفية استفزازية.
الحرية والمنفى والمشاريع الثقافية الجديدة
أطلق سراح خندقجي في 13 أكتوبر 2025 ضمن صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بعد 21 سنة. تم إبعاده إلى مصر حيث استقر في القاهرة. لم يتوقف الإبداع، بل أصدر رواية «سادن المحرقة» عام 2025 كجزء من ثلاثية جديدة، والجزء الثالث بعنوان «شياطين مريم الجليلية» قيد الإعداد. يطور مفهوم «أدب الاشتباك» بالتعاون مع مثقفين فلسطينيين وعرب.
الجدل والانتقادات: هجوم إسرائيلي وعزلة فلسطينية
حول فوز خندقجي بالبوكر جدل حاد. انتقدته وسائل إعلام إسرائيلية بعنف، ووصفت صحيفة هآرتس روايته بأنها صادرة عن «إرهابي» محكوم بالسجن المؤبد، وتساءلت عن كيفية نشره من السجن. لكن خندقجي واجه أيضاً نقداً من داخل الأوساط الفلسطينية بشأن تمثيله الصحيح للقضية. رغم ذلك، يرى في نيله الجائزة انتصاراً للفكر والإبداع على القمع، وفي كتاباته دعوة لتحويل الألم الخاص إلى رسالة كونية.
