بروفايل: رجاء عالم
عادت الروائية السعودية رجاء عالم إلى الساحة الأدبية العربية مؤخراً بعد غياب امتد لحوالي عشرين عاماً، حيث شاركت في مهرجان الدرعية للرواية في نوفمبر 2025، عودة تاريخية أعادت أنظار النقاد والقراء إلى صاحبة جائزة البوكر العربية 2011. وُلدت عالم عام 1956 في مكة المكرمة، وأرسّت تجربتها الروائية على لغة صوفية عميقة استحضرت تقنيات التراث العربي في منصات معاصرة، معيدة اختراع الرواية السعودية من خلال 13 رواية منشورة ترجمت إلى لغات عالمية.
المسار الزمني
ولادة رجاء محمد عالم في مكة المكرمة
تخرجت من جامعة الملك عبد العزيز بدرجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي
نالت ميدالية الشرف في مسابقة ابن طفيل عن قصة أربعة صفر
صدرت روايتها الشهيرة بنات الرياض التي شهدت انتشاراً واسعاً عالمياً
حصلت على جائزة الإبداع العربي
فازت بجائزة البوكر العربية عن روايتها طوق الحمام بالمناصفة
عودتها للساحة الأدبية بعد 20 سنة من خلال مهرجان الدرعية للرواية
البدايات الأدبية والتشكيل الفكري
وُلدت رجاء عالم عام 1956 في مكة المكرمة لعائلة درست منذ الصغر الأدب الإنجليزي في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، حيث نالت البكالوريوس عام 1980. تأثرت بشكل عميق بالكتب العربية خاصة أعمال الصوفيين الكبار مثل النفري والرومي وابن عربي والحلاج، مما أرسّ أساس أسلوبها الصوفي الفريد. تشرب من معين التراث العربي الكلاسيكي وتحديداً كتاب الحيوان للجاحظ وموسوعة عجائب المخلوقات للقزويني.
الإنجاز الأكبر: جائزة البوكر العربية 2011
في عام 2011 فازت رجاء عالم بجائزة البوكر العربية الدولية عن روايتها طوق الحمام، بالمناصفة مع الكاتب المغربي محمد الأشعري. تناولت الرواية العالم الخفي لمدينة مكة المكرمة من الرقيق الأبيض إلى التطرف الديني واستغلال العمال الأجانب. أهمية هذه الجائزة تكمن في أنها غيّرت مسار حياتها وتوّجت تجربة روائية استمرت عقوداً من البحث والتجريب.
الأسلوب الكتابي المميز والتقنيات التراثية
تتسم أعمال رجاء عالم باللغة الصوفية العميقة التي تجري نحو العشق للمكان والصوت والحركة في مدينة مكة، حيث جردتها من واقعيتها لتتحول إلى لوحة فنية. طورّت تقنية حساب الجمل من التراث العربي وطوّعتها للكتابة الحديثة، كما استحضرت الأساليب الأنثوية المختلفة وتكسير الأشكال الروائية التقليدية. معظم شخصياتها الرئيسة نساء يعشن تجارب إنسانية عميقة.
الجدل والانتقادات والتحديات الاجتماعية
واجهت رجاء عالم انتقادات من الأوساط المحافظة لمعالجتها مواضيع حساسة مثل الحب والخيانة والهيمنة الذكورية في رواياتها، خاصة بنات الرياض 2005 التي اعتبرت غير معتادة في السياق الأدبي السعودي آنذاك. كما أشارت في حوارات لاحقة إلى قلة الاهتمام والتقدير بالكاتب العربي مقارنة بنظرائه الغربيين، لكن جائزة البوكر وفرت لها منصة عالمية غيّرت هذا الواقع.
العودة بعد 20 سنة: مهرجان الدرعية للرواية 2025
عادت رجاء عالم إلى الساحة الأدبية العربية بعد غياب امتد لحوالي 20 سنة في نوفمبر 2025 من خلال مشاركتها في مهرجان الدرعية للرواية. هذه العودة تمثل حدثاً ثقافياً مهماً أعادت الأضواء على إحدى الأصوات الأدبية العربية الأكثر تفرداً والتي تسكن اليوم بين السعودية وباريس حيث تشتغل على مشاريع كتابية جديدة.
