بروفايل: د. طارق السويدان
في قرار صادم، سحبت السلطات الكويتية في ديسمبر 2025 جنسيتها من الداعية والباحث الإسلامي د. طارق السويدان (مواليد 15 نوفمبر 1953)، الذي يعتبر أحد أبرز وجوه جماعة الإخوان المسلمين في منطقة الخليج. حقق برامجه التلفزيونية عن التاريخ الإسلامي والقيادة ملايين المشاهدات، وألّف أكثر من 70 كتاباً في مجالات الإدارة والتنمية البشرية والفكر الديني. لكن مسيرته ارتبطت بجدل سياسي مستمر بشأن مواقفه من الثورات العربية وانتماؤه الفكري.
المسار الزمني
حصل على دكتوراه في هندسة البترول من جامعة تلسا
نشر أول كتاب 'فضل الغني الحميد'
برز كمحاضر في مؤتمرات إسلامية وإدارية إقليمية
أقيل من قناة الرسالة بعد تأييده ضد الانقلاب المصري
سحبت الكويت جنسيته في 7 ديسمبر
من مهندس بترول إلى داعية إسلامي بارز
وُلد د. طارق السويدان في الكويت عام 1953 لعائلة معروفة في المجتمع الكويتي، وحصل على بعثة لدراسة هندسة البترول بجامعة تلسا الأمريكية، فحصل على الدكتوراه عام 1990. لكن اهتماماته الحقيقية اتجهت نحو الدعوة والفكر الإسلامي. بدأ نشاطه الدعوي في الثمانينيات، وأصبح متحدثاً وكاتباً متخصصاً في التاريخ الإسلامي والإدارة والقيادة، حيث ألّف أكثر من 70 كتاباً وترجمت بعضها إلى لغات أجنبية. حقق سلسلة برامجه التلفزيونية 'قصص الأنبياء' مبيعات ومشاهدات بملايين النسخ.
شاشة الرسالة والقطيعة السياسية
تولى د. السويدان منصب مدير عام قناة الرسالة الفضائية، لكن علاقته بالقناة انقطعت عام 2013 عندما أقاله الأمير الوليد بن طلال بعد أن أعلن انتماءه الفكري لجماعة الإخوان المسلمين ومعارضته للانقلاب العسكري في مصر. بعد ذلك استمر في نشاطه الدعوي المستقل، مؤسساً مشروع 'عمران لنهضة الأمة'، وقدّم دورات تدريبية في القيادة والاستراتيجية في دول خليجية وعربية حتى أواخر 2025.
سحب الجنسية: قرار غير مسبوق
نشرت الجريدة الرسمية الكويتية في 7 ديسمبر 2025 مرسوماً يقضي بسحب الجنسية من 24 شخصاً بينهم د. طارق السويدان وممن اكتسبها معهم بالتبعية. لم يحدد المرسوم المادة القانونية التي استند إليها في سحب جنسيته، لكن المراقبون يربطونه بمواقفه السياسية وتصريحاته حول أحداث الخليج ومصر. أثار السويدان جدلاً متكرراً بتصريحات وتدوينات سياسية، خاصة حول دعمه للثورات العربية وانتقاده للأنظمة.
الجدل والانتقادات والاتهامات
يواجه السويدان اتهامات بالسرقات الأدبية والعلمية، حيث امتنع عن الرد على استضافة إعلامية وأكد أن لديه 70 كتاباً وليس بحاجة لسرقة جزء من كتاب. كما أثار تصريحاته حول موقف الدول من غزة وقضايا سياسية إقليمية جدلاً واسعاً. انتقده شيوخ السلفية المدخلية وجماعة أنصار السنة وتهموه بالانحراف عن المنهج السلفي. يبقى قراره بترك قناة الرسالة ودعمه العلني للإخوان نقطة انقسام بين أنصاره ومنتقديه.
