مع استمرار الجدل حول خطة السلام الخاصة بغزة لعام 2026، والتي يُزعم أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير شارك في صياغتها، يبقى اسم بلير مرتبطًا بالسياسة العالمية. قاد بلير حزب العمال البريطاني إلى ثلاثة انتصارات انتخابية متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق للحزب، وشغل منصب رئيس الوزراء من عام 1997 إلى عام 2007. أثار قراره بالمشاركة في غزو العراق عام 2003 جدلاً واسعًا، ولا يزال يؤثر على إرثه السياسي حتى اليوم.
المسار الزمني
ولد في إدنبرة، اسكتلندا
انتخب عضواً في البرلمان عن سيجفيلد
أصبح زعيمًا لحزب العمال البريطاني
تولى منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة
ساهم في اتفاق الجمعة العظيمة في أيرلندا الشمالية
شاركت بريطانيا في غزو العراق
استقال من رئاسة الوزراء وزعامة حزب العمال
استقال من منصبه كمبعوث للجنة الرباعية للسلام
أسس معهد توني بلير للتغيير العالمي
دعا كير ستارمر إلى التخلي عن الحياد الصفري
صعود "العمال الجديد"
قاد توني بلير حزب العمال إلى تحول جذري، حيث ابتعد عن الاشتراكيّة التقليدية وتبنى فكر "العمال الجديد". حقق بلير أكبر فوز ساحق للحزب في الانتخابات العامة عام 1997، ليتولى منصب رئيس الوزراء في عمر 44 عامًا، ليصبح بذلك الأصغر منذ عام 1812. استمرت قيادته عشر سنوات، شهدت إصلاحات دستورية مهمة مثل تفويض السلطة لاسكتلندا وويلز وإصلاح مجلس اللوردات.
حرب العراق وإرث الجدل
كان قرار توني بلير بالانضمام إلى الولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003 نقطة تحول حاسمة في مسيرته، ولا يزال هذا القرار يثير جدلاً واسعًا حتى اليوم. خلصت لجان تحقيق بريطانية، مثل تقرير "تشيلكوت" عام 2016، إلى أن الأسس التي بنيت عليها الحرب لم تكن مبررة. هذا الجدل تسبب في اتهامات لبلير بجرّ بريطانيا إلى حرب كارثية، مما أدى إلى فقدان الثقة الشعبية.
ما بعد داونينج ستريت
بعد تركه لمنصب رئيس الوزراء في عام 2007، لم يبتعد توني بلير عن الساحة العالمية. عُين مبعوثًا دوليًا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، وأسس "معهد توني بلير للتغيير العالمي" عام 2016. يعمل المعهد حاليًا مع حكومات في أكثر من 45 دولة لتقديم المشورة في مجالات مثل الحوكمة، التنمية الاقتصادية، والتحول الرقمي، مع التركيز المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
الجدل والانتقادات
واجه توني بلير انتقادات مستمرة بسبب دوره في حرب العراق، حيث اتهمه البعض بأنه "مجرم حرب" لتقديمه مبررات غير صحيحة للغزو. كما أثارت أنشطته بعد رئاسة الوزراء، بما في ذلك عمل معهد توني بلير للتغيير العالمي مع بعض الحكومات، تساؤلات حول نموذج تمويله وعلاقاته. مؤخرًا، في مايو 2026، انتقد بلير حزب العمال الحالي، محذرًا من خسارة الانتخابات إذا تخلوا عن "أرضية الوسط" ودعا إلى تحسين العلاقات مع دونالد ترامب.




