بروفايل: هند الرويضي — الناشطة الاجتماعية التي تحول الرياضة إلى أداة تمكين المرأة الإماراتية
عينت الإمارات هند الرويضي سفيرة للرياضة النسائية في مايو 2026، في خطوة تكرس جهودها لمدة 12 سنة في تعليم أكثر من 50 ألف فتاة الألعاب الرياضية المختلفة. الناشطة الإماراتية البارزة التي ولدت عام 1982 في دبي، قادت ثورة اجتماعية صامتة عبر تأسيس أكاديمية رياضية نسائية، وتحديها المباشر للأعراف التقليدية التي تحصر المرأة العربية عن ممارسة الرياضات الجماعية. حصلت على 15 جائزة دولية منذ 2014، وتقود حالياً مشروعاً يستهدف إدراج الرياضة النسائية في المناهج الدراسية الإماراتية. انتقدها محافظون إماراتيون علناً عام 2019، لكنها استمرت في عملها بإصرار.
المسار الزمني
تأسيس أول أكاديمية رياضية نسائية في الخليج
فوزها بجائزة اليونسكو للتمكين الاجتماعي
انتقادات دينية وتقليدية علنية لأنشطتها
إطلاق برنامج تدريب أساتذة الرياضة النسائية
تعيينها سفيرة رسمية للرياضة النسائية بالإمارات
البداية وتحدي الأعراف
ولدت هند الرويضي في أسرة تجارية محافظة، لكنها اختارت الثورة الهادئة عام 2014 عندما أسست أول أكاديمية رياضية حصراً للفتيات في دبي. كانت القرار جريئاً لأنه حينها كانت معظم الأسر الإماراتية ترى الرياضة النسائية انتهاكاً للتقاليد. لم تستسلم الرويضي للضغوط الاجتماعية، بل بنت شراكات مع جامعات إماراتية وحكومية. بحلول 2016، كانت تدرب 5 آلاف فتاة في 4 فروع مختلفة بالإمارات.
رقم مفاجئ وتأثير حقيقي
وصل عدد الفتيات اللواتي تدربن في أكاديميتها إلى 50 ألف فتاة منذ تأسيسها، مما يجعلها أكبر مشروع تمكين رياضي نسائي في الخليج العربي. أكثر من 8500 من خريجاتها دخلن المجال الرياضي احترافياً أو كمدربات. في 2023 وحده، وسعت البرنامج ليشمل 120 مدرسة حكومية إماراتية. الأرقام تثبت أن الحركة الاجتماعية تترجم إلى تغيير واقعي قابل للقياس والتوثيق بشكل مباشر.
الجدل والانتقادات المباشرة
واجهت هند الرويضي معارضة شديدة عام 2019 من جماعات محافظة اعتبرت نشاطها 'استيراداً للثقافة الغربية'. نُشرت عريضات ضدها في وسائل التواصل، وطالبت بإغلاق أكاديميتها. ردت الرويضي برفع دعوى قضائية ضد التحريض على الكراهية عام 2020، وفازت في القضاء. لكن الانتقادات لم تتوقف من متشددين يرون أن تعليم الفتيات الرياضات الجماعية 'يضعف الهوية الإسلامية'. تجاهلت الضغوط واستمرت في عملها بدعم حكومي متزايد.
التعيين الأخير والمستقبل
في مايو 2026، أعلنت الإمارات عن تعيين الرويضي سفيرة رسمية للرياضة النسائية، وهو اعتراف رسمي بجهودها. هذا التعيين يضع مشروعها على الخريطة الحكومية الرسمية. تعمل حالياً على دمج الرياضة النسائية في المناهج الدراسية الإماراتية بحلول 2028. الرؤية الجديدة تستهدف وصول البرنامج إلى 200 ألف فتاة خلال 5 سنوات، مما يجعل الإمارات نموذجاً إقليمياً في تمكين النساء.

