بروفايل: بنيامين نتنياهو — رئيس وزراء محاصر بين انهيار الائتلاف والعزلة الدبلوماسية
في ضربة سياسية لم يتوقعها نتنياهو، أقرّ الكنيست الإسرائيلي في 21 مايو 2026 بدء إجراءات حل نفسه، معلناً اقتراب انتخابات مبكرة قد تُجرى في سبتمبر المقبل. الأزمة تأتي وسط انهيار الائتلاف الحاكم بسبب قضية إعفاء الحريديم من التجنيد، وتصاعد ضغوط دولية عزلت نتنياهو (76 عاماً) عن مفاوضات إيران، حيث أُبعد تماماً عن كواليس الاتفاق الذي يسعى ترامب لإبرامه. معركة البقاء السياسي لنتنياهو باتت الأصعب في مسيرته: خسارة دبلوماسية وتصدع ائتلافي وانتقادات شارعية غير مسبوقة.
المسار الزمني
تولى رئاسة الوزراء الإسرائيلية للمرة الأولى
شنّ حرب على إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة في 28 فبراير
في 21 مايو: الكنيست يوافق على إجراءات حل نفسه
في 25 مايو: الاعتراف بـ 'العجز' عن التأثير على قرارات ترامب
في 26 مايو: تصعيد عسكري على لبنان وسط ضغوط حزب الله
أزمة الائتلاف والانتخابات المبكرة
دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية مرحلة جديدة من الاضطراب بعد تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية لصالح مشروع قانون حل نفسه في 21 مايو 2026، في خطوة تعكس تصدعاً متسارعاً داخل الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو. جاءت الأزمة على خلفية الخلاف الحاد حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية. قرار الأحزاب الحريدية قد يقود إلى حل الكنيست، وسط تقديرات بإجراء انتخابات مبكرة في 15 سبتمبر 2026.
العزلة الدبلوماسية والتهميش من ترامب
قال مصدران إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أبلغ مقربين منه بأن إسرائيل لا تتمتع بقدرة تذكر على التأثير على قرارات الرئيس الأميركي ترامب بشأن إيران في الوقت الذي يتفاوض فيه ترامب على اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أشهر. استُبعدت إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب. يمثل هذا التحول انتكاسة سياسية محرجة لنتنياهو، الذي طالما قدم نفسه باعتباره السياسي القادر على فهم ترامب والتأثير عليه.
فشل الأهداف العسكرية والتوترات الإقليمية
دخلت إسرائيل الحرب وهي تضع ثلاثة أهداف رئيسية: إسقاط النظام الإيراني، وتدمير البرنامج النووي، والقضاء على ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكن بعد أشهر من الحرب، لم يتحقق أي من هذه الأهداف بشكل كامل. في 26 مايو، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على جنوب لبنان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى، تزامناً مع إعلان نتنياهو تكثيف العمليات العسكرية بهدف 'سحق' حزب الله.
الجدل والانتقادات المحلية والدولية
استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم أحزاب المعارضة بعد إعلان التحالف بين زعيم المعارضة لابيد ورئيس الحكومة السابق بينت. قيل إن 'استمرار الحرب مع لبنان، والاتفاق السيئ مع إيران، يشكلان ضربة للانتخابات' في ظل تراجع شعبية الحكومة. يحمل هذا التهميش تداعيات سياسية وأمنية كارثية على نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية مبكرة وحاسمة هذا العام.


