
حين أغلقت التوترات مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية في مارس 2026، لم تكن الضربة موجهة للنفط وحسب — بل لمحفظة كل مستهلك عربي. المضيق الذي يضخ 20 بالمئة من إنتاج النفط العالمي شهد تعطلاً حاداً، فارتفعت تكاليف التأمين والشحن فجأة إلى مستويات قياسية، وتضاعفت رسوم العبور. الإمارات كانت الأولى: في الأول من أبريل أعلنت رفع أسعار البنزين والديزل مباشرة. السعودية والأردن وعمّان تابعت بخطوات سريعة. ليس الأمر تضخماً تدريجياً — بل صدمة واحدة نقلت التكاليف الدولية مباشرة إلى الضخ. أسواق الطاقة تعرّفت في 2026 أن الجغرافيا السياسية لم تعد قيداً نظرياً فقط، بل محدد فوري لقرارات التسعير الحكومية والشرائية.
