شهدت صناعة الذكاء الاصطناعي طفرة هائلة خلال 2024، مع تصدر عدد من الشركات الأمريكية والصينية للسوق العالمي. يعكس ترتيب هذه الشركات بناءً على القيمة السوقية أهمية الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المتنوعة. تشير البيانات إلى استمرار هيمنة عمالقة التكنولوجيا على قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي.

نموذج GPT-5.5 الذي أطلقته OpenAI الأربعاء لا يُجيب على الأسئلة فحسب — بل ينفذ المهام الحاسوبية بشكل شبه مستقل دون انتظار أوامر. الشركة وصفته بـ«فئة جديدة من الذكاء» يعيد تعريف ماهية نموذج لغة ذو قيمة حقيقية في العمل اليومي.
إذا كنت موظفاً في قطاع تقني أو إداري، فهذا يعني أن الآلة لم تعد مساعداً تناديه — بل زميل يبادر بالعمل. إذا كنت صاحب مشروع، فهذا يرفع سعر الخدمة التقنية التقليدية نحو الصفر.
أطلقت OpenAI نموذج GPT-5.5 في 24 أبريل 2026، واصفة إياه بأنه يمثل «فئة جديدة من الذكاء» موجهة لإنجاز المهام التي تطلب استخدام الحاسوب، حيث يصبح النموذج قادراً على تنفيذ العمل بشكل شبه مستقل بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة للأوامر. هذا التطور يمثل انقلاباً على سلسلة من التحديثات التي اقتصرت على تحسين سرعة الاستجابة وجودة الناتج. الفارق الآن أن النموذج لا ينتظر — يخطط ويُنفذ. في 2026، انتقلت التقنية من مرحلة البرمجيات التي تستجيب للأوامر، إلى مرحلة الكيانات المستقلة التي تبادر بالعمل، وانتهى عصر التطبيقات المنعزلة، فقد ساد مفهوم «الوكيل الرقمي» الذي يتمتع بـ«الاستقلالية الوظيفية». الأثر على سوق العمل سيكون فوري — الوظائف الروتينية التي تُنجز في 8 ساعات قد تتم في دقائق بدون تدخل بشري.
في أبريل 2026، وصل داريو أمودي إلى البيت الأبيض لمفاوضات حول نزاع تاريخي مع وزارة الحرب حول استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. أمودي، الذي ترك OpenAI عام 2021 معترضاً على تقديم الأرباح على الأمان، أسس Anthropic بتقييم وصل إلى 380 مليار دولار في 2026. كنائب رئيس البحث في OpenAI، قاد تطوير نماذج GPT-2 و GPT-3، لكنه اختار مساراً مختلفاً يركز على دمج مبادئ أخلاقية في الذكاء الاصطناعي عبر تقنية Constitutional AI. تجسد معركته مع OpenAI الانقسام الأساسي حول ما إذا كان يجب أن يكون الأمان أم السرعة هو الأولوية في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
المسار الزمني
انضم إلى OpenAI كباحث ورتقى إلى نائب رئيس البحث
قاد تطوير نماذج GPT-2 و GPT-3 وخوارزميات التعلم المعزز
تركت OpenAI مع شقيقته Daniela لتأسيس Anthropic بسبب اختلافات حول الأمان
إطلاق Claude مع قدرات استدلالية تفوقت على GPT-4

ثلاث منصات ذكاء اصطناعي توليدي تتنافس بقوة في السوق العالمية: ChatGPT من OpenAI وClaude من Anthropic وGemini من Google. كل منها يتمتع بمميزات فريدة في معالجة اللغة الطبيعية والإبداع والأمان، مما يجعل الاختيار بينها يعتمد على احتياجات المستخدم والمجال التطبيقي المراد استخدامه فيه.
Claude يتصدر في الدقة مع تقليل الهلوسة، بينما ChatGPT و Gemini متقاربان
ChatGPT الأقوى في المحتوى الإبداعي والنصوص الأدبية المتقدمة
Claude متفوق بمسافة كبيرة في التعامل مع المستندات الطويلة والمعقدة
Claude تم تصميمه بتركيز أساسي على الأمان والالتزام الأخلاقي


في مقابلة حصرية، يتحدث الرئيس التنفيذي لـ OpenAI عن مستقبل التكنولوجيا والمخاوف الأمنية والاستثمارات العربية في مجال الذكاء الاصطناعي. ألتمان يكشف عن رؤيته للسنوات القادمة ودور الدول النامية في الثورة التقنية.
سام ألتمان
الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة OpenAI
يشعر الكثيرون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يستبدل ملايين الوظائف. كيف ترد على هذه المخاوف؟
هذا قلق مشروع تماماً، لكنني أعتقد أن التاريخ يعلمنا أن التكنولوجيا تخلق وظائف أكثر مما تقضي عليها. نعم، ستتغير بعض الوظائف، لكن سنرى فرصاً جديدة لم نتخيلها من قبل. المهم هو أن نستثمر في التعليم وإعادة التدريب، خاصة في الدول النامية والشرق الأوسط، حتى لا نترك أحداً خلف الركب.
هناك انتقادات من الحكومات والمنظمات الحقوقية حول استخدام بيانات شخصية في تدريب نماذجكم. ما موقفكم من التنظيم الدولي؟
نحن مؤيدون قويون للتنظيم الذكي والشفاف. نعتقد أن الحكومات يجب أن تضع إطاراً واضحاً لاستخدام البيانات والخصوصية. لكن يجب أن يكون هذا التنظيم محفزاً للابتكار وليس معوقاً له. أوروبا اتخذت خطوات جريئة مع قانون الذكاء الاصطناعي، ونحترم ذلك، لكن نأمل أن تتعاون الدول الأخرى لإيجاد معايير موحدة.
رأينا استثمارات سعودية وإماراتية ضخمة في الذكاء الاصطناعي. كيف تنظر إلى الدور الخليجي في هذا المجال؟
المنطقة تمتلك رأس مال ورؤية طويلة الأمد. رؤية 2030 في السعودية وأجندة الإمارات التقنية واضحة جداً. نحن متحمسون للعمل مع شركاء في الخليج لأننا نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسّن قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة. الاستثمار الخليجي لا يقل أهمية عن الاستثمار الأمريكي أو الأوروبي في تشكيل مستقبل هذه التقنية.







تراجع سام ألتمان مؤخراً عن الإشراف المباشر على فرق السلامة بـ OpenAI للتركيز على جمع رأس المال وبناء مراكز بيانات بمقاييس غير مسبوقة، ما يعكس تحولاً استراتيجياً أعلنه لموظفي الشركة. يعتبر ألتمان (من مواليد 22 أبريل 1985) الرئيس التنفيذي لـ OpenAI منذ 2019 وقاد إطلاق ChatGPT في نوفمبر 2022، لكن رحلته بدأت قبل ذلك برئاسته لحاضنة المشاريع Y Combinator بين 2014 و2019. تجسد قيادته للذكاء الاصطناعي تناقضات عميقة بين الطموح التقني والقلق الأخلاقي، مع جدل متصاعد حول سياسات الشركة والتزاماتها الأصلية.
المسار الزمني
ولد في شيكاغو بأسرة يهودية
التحق بجامعة ستانفورد لدراسة علوم الكمبيوتر
ترك الجامعة وأسس تطبيق Loopt للشبكات الاجتماعية
بيع Loopt مقابل 43 مليون دولار للحصول على 5 ملايين

