العبث ليس صفة للعالم بل ناتج عن تصادم رغبة الإنسان في المعنى وصمت الكون
يعتقد كامو أن هذا التصادم هو تجربة وجودية حاضرة في أدق تفاصيل الحياة، حيث يدرك الإنسان أن شغفه بمعنى الحياة لا يواجه إلا بإبهام. هو لا يرى أن هذه الحقيقة يجب أن تقود إلى العدمية، بل يدعو إلى "الوقوف في وسط العاصفة"، أي عيش العبث بوعي وقبول صمت العالم دون الانسحاب من الحياة. وفي "أسطورة سيزيف"، يجسد كامو فكرة التمرد على هذا العبث، حيث يواصل سيزيف دفع صخرته رغم معرفته بسقوطها الأبدي، ليخلق بذلك معنى لحياته من خلال التحدي والاستمرارية.



