منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، تواترت الادعاءات حول تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والغذاء العالمية. يدّعي البعض أن الحرب هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، بينما يرى آخرون أن الأسباب أكثر تعقيدًا وتتجاوز الصراع. فما هي حقيقة هذه الادعاءات؟
الحرب الروسية الأوكرانية هي السبب الوحيد وراء ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية.
✗ خاطئعلى الرغم من أن الحرب الروسية الأوكرانية أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأشهر الأولى، إلا أن السوق كانت تشهد بالفعل ارتفاعًا في الأسعار قبل اندلاع الحرب بسبب عوامل أخرى مثل ارتفاع الطلب بعد جائحة كوفيد-19.
روسيا تستخدم الغاز الطبيعي كسلاح سياسي ضد أوروبا.
✓ صحيحاتهمت دول غربية ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين روسيا صراحةً باستخدام الغاز كسلاح سياسي، لا سيما بعد خفض الإمدادات بشكل جذري. وقد نفت روسيا هذه الاتهامات مراراً، مؤكدة أنها تلتزم بعقودها.
العقوبات الغربية أدت إلى انهيار الاقتصاد الروسي.
⚠ مضللواجه الاقتصاد الروسي عقوبات غربية غير مسبوقة شملت تجميد أصول وتراجع صادرات الطاقة والمعادن. ومع ذلك، أظهر الاقتصاد الروسي قدرة على التأقلم من خلال إعادة توجيه صادراته نحو دول مثل الصين والهند، وتعديل أساليب التجارة.
الحرب في أوكرانيا هي المسبب الرئيسي لأزمة الغذاء العالمية وارتفاع أسعار الحبوب.
◑ جزئيتعتبر روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري الحبوب والزيوت النباتية في العالم، وقد أدت الحرب إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير. ومع ذلك، تفاقمت أزمة الغذاء بسبب عوامل أخرى مثل تغير المناخ، وجائحة كوفيد-19، والصراعات الإقليمية.
الدعم الغربي لأوكرانيا لا يؤثر سلبًا على اقتصادات الدول الداعمة.
✗ خاطئأدى الدعم المالي والعسكري المستمر لأوكرانيا إلى استنزاف الاقتصاد الأوروبي ونقص في مخزونات الأسلحة التقليدية، كما ساهم في ارتفاع تكاليف الأمن والدفاع في الدول الأوروبية.
الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من الحرب الروسية الأوكرانية.
? غير مؤكدتوجد تحليلات تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستفيدة من الحرب، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مكانة الغاز الأمريكي المسال في سوق الطاقة الأوروبية على حساب الغاز الروسي. ومع ذلك، لا يوجد إجماع كامل على أن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر، حيث تتأثر هي الأخرى بالتضخم العالمي.

