الشرق الأوسط يواجه «إفلاسًا مائيًا» بحلول 2050

يتوقع البنك الدولي أن تُكلّف ندرة المياه المتفاقمة بفعل تغير المناخ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما بين 6% و14% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، مما يضع المنطقة على حافة «الإفلاس المائي».
هذا التهديد لا يمسّ الأمن الغذائي فحسب، بل يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويطرح تحديات وجودية تتطلب تحركًا عاجلاً لتفادي عواقب كارثية على ملايين السكان.
وفقًا لبيانات حديثة من البنك الدولي في يوليو 2026، تصدرت الكويت قائمة الدول الأقل امتلاكًا للمياه العذبة المتجددة بنصيب صفر متر مكعب للفرد سنوياً، تليها البحرين بـ3 أمتار مكعبة، ثم مصر بـ9 أمتار مكعبة، ما يعكس اعتماد المنطقة الشديد على تحلية المياه. وتشير تقارير إلى أن دول الخليج تنتج حوالي 40% من المياه المحلاة عالميًا عبر أكثر من 400 محطة، في ظل غياب الأنهار الدائمة والاعتماد الكبير على المياه الجوفية. وقد أظهر تقرير صادر عن جامعة الأمم المتحدة في يناير 2026 أن العالم دخل «عصر الإفلاس المائي العالمي»، حيث تجاوزت العديد من أنظمة المياه نقاط اللاعودة، مما يؤكد الحاجة الملحة لاستراتيجيات مستدامة.
