بروفايل: ريد وايزمان — قائد رحلة البشرية العائدة للقمر بعد 54 سنة
بعد انتظار استمر 54 سنة، قادَ الكابتن البحري الأمريكي ريد وايزمان (50 سنة) طاقم مهمة أرتيمس 2 التاريخية في 10 أبريل 2026، محققاً عودة البشرية إلى محيط القمر منذ أبولو 17 عام 1972. تميز وايزمان كأكبر رائد فضاء سناً يتجاوز مدار الأرض المنخفض، متفوقاً على رقم آلان شيبرد المسجل عام 1971. قاد الطاقم برّاعة تقنية وحنان إنساني عميق، وأثناء الرحلة اقترح الطاقم تسمية فوهة على القمر باسم زوجته الراحلة كارول، التي توفيت من السرطان عام 2020.
المسار الزمني
الميلاد في بالتيمور بولاية ماريلاند
التخرج من معهد رينسيلير البوليتكنيك
تعيينه طياراً بحرياً في البحرية الأمريكية
اختياره رائد فضاء بناسا من بين 3500 متقدم
إكمال برنامج تدريب رواد الفضاء بناسا
رحلته الأولى للفضاء كمهندس الرحلة بمحطة الفضاء
تعيينه رئيساً لمكتب رواد الفضاء بناسا
اختياره قائداً لمهمة أرتيمس 2
قيادة أول رحلة قمرية مأهولة منذ 54 سنة في أبريل
من الأحلام الصبيانية إلى قمة الفضاء
ولد جريجوري ريد وايزمان في بالتيمور بماريلاند عام 1975، وكان حلمه باستكشاف الفضاء بدأ في الصغر عندما شاهد عرضاً للمقاتلات الزرقاء للبحرية الأمريكية. ثم شهد في عام 2001 إطلاق مكوك الفضاء مباشرة، وهو الحدث الذي رسخ قراره بأن يصبح رائد فضاء. تخرج من معهد رينسيلير البوليتكنيك عام 1997، وتدرب كطيار قتالي على المقاتلة F/A-18F سوبر هورنت، وأكمل رحلتي عسكريتين إلى الشرق الأوسط قبل اختياره رائد فضاء عام 2009.
قيادة تاريخية في أرتيمس 2
اختارت ناسا وايزمان قائداً لمهمة أرتيمس 2 في أبريل 2023، وانطلقت الرحلة من مركز كينيدي الفضائي في 1 أبريل 2026. تولّى مسؤوليات قيادية صارمة شملت سلامة الطاقم وتنفيذ المهمة وحل المشاكل أثناء الرحلة. عندما وصل الطاقم إلى أبعد مسافة عن الأرض (252756 ميلاً) في 6 أبريل، حطموا الرقم القياسي السابق لأبولو 13 المسجل منذ 56 سنة. قاد وايزمان الرحلة بخبرة وعمق إنساني معاً، مما انعكس على أداء الطاقم المتميز.
لحظة إنسانية على سطح القمر
في إحدى أعمق اللحظات الإنسانية للرحلة، بدأ وايزمان وطاقمه يوم 7 أبريل بمحطة قصوى من الحزن والحب معاً. عندما وصلوا إلى أبعد نقطة من الأرض، اقترح الطاقم تسمية فوهة على سطح القمر باسم 'كارول' تكريماً لزوجة وايزمان الراحلة التي توفيت من السرطان عام 2020. أُسِرّت هذه اللحظة إلى مركز التحكم بهيوستن، وارتجف صوت زميله جيريمي هانسن وهو يروي قصة الفقد والذكرى الدافئة. كشفت هذه الحادثة عن قيادة وايزمان الإنسانية، وقدرته على إيصال رسائل عميقة حتى في بيئة قاسية.
الأكبر سناً في رحلة تاريخية
حقق وايزمان رقماً قياسياً فريداً عندما أصبح أكبر رائد فضاء سناً يتجاوز مدار الأرض المنخفض. في سن 50 سنة، تفوق على الرقم المسجل لآلان شيبرد عام 1971. هذا الإنجاز يحمل رسالة قوية حول دور الخبرة والحكمة في قيادة المهام المعقدة والخطيرة جداً. يمثل وايزمان جيلاً جديداً من رواد الفضاء الذين يجمعون بين التكنولوجيا المتقدمة والخبرة العسكرية والقيادة الإنسانية، مما أهّله للنجاح في هذه الرحلة التاريخية.
التحديات والانتقادات خلال المهمة
لم تسر مهمة أرتيمس 2 بدون تحديات تقنية وعملياتية. اكتشفت ناسا وجود تسريب صغير للهليوم في وحدة الخدمة الأوروبية، لكن لم يؤثر على سلامة الطاقم. واجه الفريق أيضاً مشكلة في نظام المراحيض بالمركبة، وهي مسألة تتطلب إصلاحات قبل الرحلات المستقبلية. أثار درع الحماية من الحرارة جدلاً سابقاً قبل الإطلاق، لكن ناسا أكّدت أن التحليلات الإضافية أظهرت قدرة الهيكل على حماية الطاقم تحت ظروف أكثر حدة. رغم هذه التحديات، أثبت وايزمان وطاقمه كفاءتهم في التعامل مع المتغيرات والضغوط.


