في فبراير 2026، فضح الناشط السياسي الكيني بونيفاس موانغي فضيحة دولية بكشفه عن حصول شخصيات سودانية مرتبطة بقوات الدعم السريع على جوازات سفر كينية — قرار أثار جدلاً واسعاً وتحقيقات دستورية. يوصف موانغي (42 عاماً) بأنه أجرأ ناشطي حقوق الإنسان في كينيا على مدى عقدين، لا يتردد عن تحدي السلطات والفساد، رغم تعرضه للاعتقال المتكرر والاعتداء الجنسي المروع في تنزانيا عام 2025. أعلن ترشحه للرئاسة الكينية 2027 بشعار "الحب والشجاعة"، مراهناً على الشباب الذي يشكل ثلثي السكان.
المسار الزمني
برز كمصور صحفي وثّق أعمال العنف بعد الانتخابات المتنازع عليها
ترك التصوير والتحول إلى ناشط سياسي بارز في المعارضة
ترشح للبرلمان وكسب سمعة دفاعية عن حقوق الإنسان
اختطاف في تنزانيا وتعرضه للتعذيب الجنسي المروع
اعتقال محلي واتهام بحيازة ذخيرة بشكل غير قانوني
إعلان الترشح للرئاسة الكينية عام 2027 بشعار الحب والشجاعة
كشف فضيحة جوازات سفر كينية لشخصيات سودانية بقوات الدعم السريع
تقرير الغارديان يكشف هاتفه اخترقته الشرطة بتقنية إسرائيلية
من المصور إلى الناشط — مسار كفاح 20 سنة
برز بونيفاس موانغي أول مرة عام 2007 كمصور صحفي وثّق أعمال العنف والفوضى التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الكينية المتنازع عليها، فحقق جوائز عن تغطيته. لكنه لم يبقَ خلف الكاميرا طويلاً — فترك التصوير ورفع اللافتات احتجاجاً، وتحول لأبرز ناشط سياسي بين جيله. على مدى 20 سنة ماضية، اشتهر بحملاته الجريئة ضد الفساد والانتهاكات، محققاً سمعة دفاعية قوية عن حقوق الإنسان في كينيا وخارجها.
التعذيب الجنسي في تنزانيا — الصدمة التي لم توقفه
في مايو 2025، اختطفت السلطات التنزانية موانغي بعد سفره لحضور جلسة استماع في قضية سياسية. تعرض للتعذيب المروع — التجريد، الجلد، والاعتداء الجنسي باستخدام أدوات — وهددوه بنشر الفيديو إذا تحدث. عثر عليه بعد أيام على حدود الجنسية "محطماً"، غير قادر على المشي. لكنه لم يستسلم — ألقى مؤتمر صحفي باكياً يفضح التعذيب، وأعاد تنظيم نفسه سياسياً في يوليو بإعلان ترشحه للرئاسة.
المراقبة الرقمية والاعتقال — حرب الدولة ضد الناشط
اعتقلت الشرطة الكينية موانغي عدة مرات، آخرها يوليو 2025 بتهم حيازة ذخيرة. لكن الأخطر ما كشفته صحيفة الغارديان في فبراير 2026: استخدمت الشرطة تقنية إسرائيلية من شركة "سيلبريت" لاختراق هاتفه أثناء احتجازه، مما أتاح "استخراج كامل" لرسائله وملفاته الشخصية ومعلوماته المالية. قال موانغي: "أعلم أن مكالماتي مراقبة ورسائلي تُقرأ" — تصريح يعكس ضغط الدولة الممنهج على خصومها السياسيين.
فضيحة جوازات الدعم السريع — الكشف الأخير في فبراير 2026
في فبراير 2026، نشر موانغي قوائم بأسماء شخصيات سودانية مرتبطة بقوات الدعم السريع حصلوا على جوازات سفر كينية بأوامر مباشرة من الرئاسة — من بينهم شقيق قائد القوات. الفضيحة أثارت أسئلة دستورية عميقة حول حياد كينيا في النزاع السوداني، وعقوبات أمريكية محتملة. وصفها رئيس المحكمة العليا السابق بأنها "أزمة دستورية عميقة"، وفرضت عليه فرصة جديدة لإثبات تأثيره الحقيقي.
الجدل والانتقادات — ثمن الشجاعة
يوجه إليه المعارضون انتقادات بأن فرصه الانتخابية ضئيلة أمام نظام سياسي يهيمن عليه زعامات مخضرمة تملك المال والتحالفات الإثنية. الحكومة اتهمته بحيازة ذخيرة، ومارست ضدّه مراقبة رقمية مكثفة، واتهمته منظمة العفو الدولية بأنها تستهدفه "كجزء من جهد أوسع لترهيب المعارضة". مع ذلك، يراهن على الشباب الذي يشكل ثلثي السكان، وعلى الحراك الشعبي الذي أثبت قوته في احتجاجات 2024 عبر شبكات الإنترنت.
