مصر توقّع عقد الزواج المسيحي قانونياً لأول مرة

في أبريل 2026، وافق مجلس الوزراء على قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين — الأول في التاريخ. لكن التحول الحقيقي ليس في توحيد الطوائف، بل في تحويل الزواج من عقد اجتماعي حُرّ إلى عقد قانوني موثّق تفرضه الدولة.
إن كنت مسيحياً في مصر تنوي الزواج، فلا بد أن تعرف: الخطبة لم تعد مجرد وعد، والزواج لم يعد احتفالاً كنسياً ينتهي بالأمنيات. كلاهما الآن ملزم قانونياً وموثّق برسمياً عند الدولة.
النص الجديد يفرض توثيق الخطبة رسمياً بعقد موثّق يشمل الشبكة صراحة، مع إعلان علني في الكنيسة لمدة شهر قبل الزواج. الزواج نفسه لم يعد مجرد طقس، بل عقد يتضمن ملحقاً تعاقدياً ينظّم التزامات مالية وحقوق عملية. الإخلال بهذه الشروط يصبح سبباً قانونياً للطلاق أو التعويض. القانون استغرق 49 سنة (محاولات منذ 1977) قبل أن يصل إلى موافقة الحكومة. التوافق بين الطوائف الست بلغ 95% حسب كاهن الكنيسة القبطية، مما يعكس أن النقاش لم يكن لاهوتياً بل قانونياً محضاً: كيف تحمي الدولة حقوق المرأة والطفل والممتلكات داخل عقد ديني.
