بروفايل: كير ستارمر
يستضيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذا الأسبوع اجتماعاً دولياً يضم أكثر من 30 دولة بشأن أمن مضيق هرمز، في موقف يعكس دوره المتنامي بالعلاقات الدولية. ستارمر، محام سابق متخصص في حقوق الإنسان، تولى قيادة حزب العمال عام 2020 وأصبح رئيس وزراء في يوليو 2024 بعد فوز تاريخي حقق حزبه 412 مقعداً برلمانياً. معروف ببراغماتيته وتركيزه على الدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية، يسعى لتوازن دقيق بين الحفاظ على العلاقات الغربية والحفاظ على المصالح البريطانية المستقلة.
المسار الزمني
ولادة كير رودني ستارمر في لندن
تخرج من جامعة ليدز بدرجة بكالوريوس في القانون
تعيينه مدير النيابات العامة ورئيساً لاحقاً للنيابة العامة الملكية
فوزه بزعامة حزب العمال البريطاني
انتصار حزب العمال الساحق بـ412 مقعداً وتعيينه رئيساً للوزراء
استضافة مؤتمر دولي بـ35 دولة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز
رفع راية الاستقلال البريطاني
منذ توليه منصب رئيس الوزراء في 5 يوليو 2024، اتخذ ستارمر موقفاً واضحاً بشأن عدم انجرار بريطانيا للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. في تصريحات حادة في أبريل 2026، أكد أن "هذه الحرب ليست حربنا ولن ننجر إليها"، رافضاً ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا الموقف عكس سياسة براغماتية تركز على حماية المصالح البريطانية المباشرة بدلاً من الانسياق خلف الحلفاء.
رسالة تاريخية: من الطبقة العاملة إلى قمة السلطة
ولد ستارمر في عائلة متواضعة — والده صانع أدوات وأمه ممرضة — وهي حقيقة كرر ذكرها طوال حملته الانتخابية عام 2024. أصبح أول رئيس وزراء من الطبقة العاملة منذ عقود، ما ساعده على جذب الناخبين المنهكين من نخبة محافظة ثرية. اسمه نفسه — كير — أطلقه والداه تكريماً لمؤسس حزب العمال كير هاردي، مما يعكس التزام عائلته السياسي منذ البداية.
المسار المهني الطويل قبل السياسة
بعد دراسته القانون في جامعتي ليدز وأكسفورد (1985-1986)، تخصص ستارمر في الدفاع الجنائي وحقوق الإنسان، لا سيما دفاعه عن نشطاء حقوق الإنسان والسجناء المحكوم عليهم بالإعدام. عُيّن مدير النيابات العامة عام 2008 ورئيساً للنيابة العامة الملكية حتى 2013. دخل البرلمان عام 2015 عن دائرة هولبورن، مما جعل دخوله السياسة متأخراً لكن سريع الترقي.
الجدل والانتقادات: من الانتقادات اليسارية إلى الاتهامات بالانتهازية
يُتهم ستارمر من اليسار بأنه ابتعد عن جذوره التقدمية عند توليه زعامة الحزب، حيث أبعد رموزاً يسارية وأعاد تموضع الحزب نحو الوسط. في فبراير 2026، تورط في فضيحة تعيين السفير بيتر مانديلسون الذي ارتبط بقضايا جنس مع جيفري إبستين، ما أجبره على الاعتذار والإقالة. استقال رئيس موظفيه وناطقه الإعلامي عقب الفضيحة. كما واجه انتقادات من الديمقراطيين لرفضه الانخراط الكامل في الحرب على إيران، اعتبره البعض ضعفاً دبلوماسياً.


