مصر تحسم النسب بالحمض النووي للمرة الأولى

بعد أكثر من ستة عقود على قانون الأحوال الشخصية الحالي، أوشكت وزارة العدل المصرية على تقديم مشروع قانون جديد يسمح باستخدام اختبار DNA في دعاوى إنكار النسب — خطوة لم تعرفها التشريعات المصرية من قبل.
قد تعني هذه النقلة تحولاً جذرياً في كيفية حسم قضايا النسب المعقدة، التي ظلت تعتمد على شهادة الشهود والقسم. للأب الذي يشكك في النسب، وللأم التي تسعى لإثباته، الآن أداة علمية لا تحتمل الريبة.
قانون الأحوال الشخصية الحالي اعتمد على آليات قديمة جداً: الشاهد والقسم. لكن مشروع القانون الجديد خصص 16 مادة كاملة لتنظيم دعاوى النسب — بدلاً من مادة واحدة فقط في القانون الساري. الأهم: لأول مرة يسمح المشروع باستخدام تحليل الـ DNA في دعاوى إنكار النسب. هذا ليس مجرد تحديث تقني: إنه تحول في منطق الإثبات نفسه. عوضاً عن الجدل والتأويل والشهود المتنازعين، ستكون هناك إجابة بيولوجية قطعية. وزارة العدل تعتزم عرض المشروع على مجلس الوزراء قبل إرساله للبرلمان للإقرار الرسمي.
