
تشير التقديرات إلى أن بحيرة تشاد فقدت 90% من مساحتها السطحية منذ ستينيات القرن الماضي، ما يهدد بختفائها التام قبل عام 2030، وذلك نتيجة لتغير المناخ والاستغلال المفرط للمياه.
هذا التراجع الكارثي لا يهدد الأمن الغذائي والمائي لنحو 30 مليون شخص يعتمدون عليها فحسب، بل يفاقم أيضًا صراعات المنطقة ويزيد من نفوذ الجماعات المسلحة فيها.
بحيرة تشاد، التي كانت سادس أكبر بحيرة في العالم، تقلصت من 25 ألف كيلومتر مربع إلى حوالي 2000 كيلومتر مربع بحلول أوائل السبعينيات. ويقدر الباحث ساهيد باباجيد من «مركز دراسات السلام والأمن» بنيجيريا، في دراسة نشرت عام 2020، أن البحيرة قد تختفي بالكامل في أقل من عقد بسبب سرعة جفافها. ويُرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الجفاف المستمر منذ عام 1962، وتأثيرات تغير المناخ، بالإضافة إلى الزيادة السكانية والري الجائر. هذا الوضع يخلق بيئة خصبة لزيادة الجريمة وتجنيد أفراد في الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«داعش غرب أفريقيا»، اللتين تستغلان الفقر وانعدام سبل العيش لتعزيز نفوذهما.
