مع تزايد الحديث عن دور المرأة في مختلف القطاعات، تبرز مريم المنصوري كنموذج رائد، حيث كُرمت في مناسبات عدة تقديرًا لمسيرتها الاستثنائية. تُعد المنصوري أول امرأة إماراتية تقود طائرة مقاتلة من طراز F-16 Block 60، وتولت قيادة تشكيل جوي في عمليات عسكرية، مما أكسبها شهرة واسعة في العالم العربي والعالمي. أثبتت المنصوري أن الإصرار والعزيمة يمكن أن يكسرا الحواجز المجتمعية ويفتحا آفاقًا جديدة للمرأة في مجالات كانت حكرًا على الرجال.
المسار الزمني
ولادة مريم المنصوري في أبوظبي
تخرجها من كلية خليفة بن زايد الجوية
نيلها ميدالية الشيخ محمد بن راشد للتميز
قيادتها لضربات جوية ضد داعش في سوريا
حصولها على جائزة محققي التغيير بالأمم المتحدة
تكريم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لها
مسيرة التحليق نحو القمة
التحقت مريم المنصوري بالقوات المسلحة بعد تخرجها من الثانوية العامة بمعدل 93%، مدفوعة برغبتها في أن تكون طيارًا مقاتلاً. لم يكن المجال مفتوحًا للنساء في البداية، فعملت في القيادة العامة للقوات المسلحة لعدة سنوات. عام 2007، عندما فُتح باب الالتحاق بكلية الطيران للعنصر النسائي، كانت المنصوري أول من بادر بالانضمام، متخرجة من المرحلة التأسيسية وتخصصت في الطيران المقاتل على طائرات F-16 Block 60.
مشاركات عسكرية مؤثرة
برز اسم مريم المنصوري بقوة عام 2014، عندما شاركت ضمن التحالف الدولي في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا. لم تكتفِ بالمشاركة، بل قادت تشكيلاً جويًا في هذه العمليات، مما جعلها أول امرأة إماراتية وعربية تقود طائرة مقاتلة في مهام حربية. كما شاركت في عمليات عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن، ولاقت ترحيبًا واسعًا من الشباب اليمني. هذا الدور القيادي أكد على كفاءتها وشجاعتها في ميادين القتال.
الجدل والانتقادات
أثارت مشاركة مريم المنصوري في العمليات العسكرية جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. فبينما احتفى بها البعض كرمز لتمكين المرأة وقدرتها على تحقيق الإنجازات في مجالات غير تقليدية، واجهت انتقادات من آخرين ممن رأوا أن دور المرأة يقتصر على الأمور المنزلية. كما صدر بيان عن عائلتها عام 2014 تتبرأ فيه من مشاركتها في قصف أهداف في سوريا، مما أضاف بعدًا آخر للجدل حول دورها.

