تعتبر الأطعمة الحارة جزءًا لا يتجزأ من مطابخ وثقافات عديدة حول العالم، ويُقبل عليها الكثيرون لنكهتها المميزة. ومع ذلك، تدور حولها العديد من الشائعات والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بتأثيراتها على الصحة، خاصة الجهاز الهضمي وخطر الإصابة بالسرطان. سنقوم في هذا التحقق من الحقائق بفحص هذه الادعاءات الشائعة.
الأطعمة الحارة تسبب قرحة المعدة.
✗ خاطئالسبب الرئيسي لقرحة المعدة هو عدوى بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori) أو الاستخدام المطول للأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs). لا تسبب الأطعمة الحارة القرحة، لكنها قد تهيج القرحة الموجودة أو المعدة الحساسة.
تناول الأطعمة الحارة يؤدي إلى تلف دائم في براعم التذوق.
✗ خاطئالشعور بالحرقة الذي تسببه الأطعمة الحارة مؤقت ولا يضر براعم التذوق بشكل دائم. يتلاشى هذا الشعور بمرور الوقت، ويمكن للجسم أن يعتاد على الحرارة تدريجياً.
الأطعمة الحارة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
◑ جزئيالأدلة متباينة. بينما لم تجد دراسات صلة مباشرة بين تناول كميات معتدلة من الأطعمة الحارة والسرطان، تشير بعض الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الكابسيسين (المادة الفعالة في الفلفل الحار) قد يزيد من خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي، خاصة في حال وجود التهابات مزمنة. في المقابل، قد يكون لتناول التوابل باعتدال خصائص وقائية ضد بعض أنواع السرطان.
الأطعمة الحارة ضارة بالجهاز الهضمي بشكل عام.
◑ جزئيالاعتدال هو المفتاح. بكميات معتدلة، قد تساعد الأطعمة الحارة في الهضم، وتحسين تدفق الدم وتحفيز إفراز العصارات الهضمية، وحتى قد يكون لها خصائص مضادة للميكروبات. ومع ذلك، قد تسبب الكميات الزائدة أو تناولها على معدة حساسة تهيجًا وحموضة وانتفاخًا وإسهالًا.
تناول الأطعمة الحارة يساعد على إنقاص الوزن.
✓ صحيحتشير الدراسات إلى أن الكابسيسين الموجود في الأطعمة الحارة قد يساعد في تحسين عملية الأيض، وتقليل الشهية، وزيادة الشعور بالشبع، مما قد يساهم في فقدان الوزن عند دمجه مع نظام غذائي متوازن.
الأطعمة الحارة مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.
✓ صحيحتحتوي الأطعمة الحارة على مضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار والدهون في الدم، وتحسين تدفق الدم، مما يعزز صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والسكتات الدماغية.
الفلفل الحار يمكن أن يضر بصحة الكلى.
? غير مؤكدهناك ادعاءات بأن الكابسيسين قد يرتبط بتلف الكلى، إلا أن المصادر المتاحة لا تقدم أدلة كافية وموثوقة لتأكيد هذه العلاقة بشكل قاطع. هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.
