في لقاء حصري مع عميد الرواية العربية، نستعرض مسيرة نجيب محفوظ الحافلة، ونغوص في رؤاه الفكرية والأدبية التي شكلت وجدان أجيال، ونبحث في علاقته المتأرجحة بالمجتمع والسلطة.
ا
الأستاذ نجيب محفوظ
أديب عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب
2025بمناسبة مرور أعوام على رحيله، نستعيد حواراً متخيلاً مع نجيب محفوظ لاستلهام حكمته في زمننا الراهن.
سالأستاذ نجيب، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات الأدبية، ما هو السؤال الذي لم يطرح عليك بعد وتتمنى الإجابة عليه؟
ربما السؤال عن سر تعلقي بالقاهرة وحاراتها رغم كل ما رأيته من تغيرات. القاهرة هي الروح، هي الذاكرة، هي مصدر إلهامي الذي لم ينضب قط. هي ليست مجرد مدينة، بل كائن حي يتنفس داخل كتاباتي، وأظن أن هذا التعلق لا يزال يحمل الكثير مما لم يُفهم كاملاً.
سواجهت رواياتك في أحيان كثيرة ردود فعل عنيفة، ووصل الأمر إلى محاولة اغتيال. كيف تنظر إلى مفهوم حرية الإبداع في ظل هذه التحديات؟
حرية الإبداع خط أحمر، هي أساس وجود أي فكر حي. لا يمكن للأديب أن يكون شاهداً حقيقياً على عصره إذا قيدته المحرمات. أما عن العنف، فهو دليل على أن الكلمة لا تزال تخيف، وهذا بحد ذاته يؤكد قوتها وأهميتها. الفن يجب أن يثير الأسئلة، لا أن يقدم الإجابات الجاهزة، وهذا ما يزعج البعض.
سالكثيرون يعتبرون أعمالك مرآة للمجتمع المصري في فترات تاريخية مختلفة. هل كنت تكتب بقصد توثيق التاريخ أم أن ذلك كان نتاجاً طبيعياً لالتزامك الفني؟
لم أكن أكتب بقصد التوثيق التاريخي المباشر، بل كنت أكتب عن الإنسان المصري في بيئته وظروفه. التاريخ يظهر في الخلفية، كمسرح للأحداث والشخصيات. اهتمامي الأساسي كان بالروح الإنسانية وصراعاتها مع الواقع والوجود، والتغيرات الاجتماعية كانت جزءاً لا يتجزأ من هذا الصراع.
اعرض الكل (8) ←