بروفايل: يوسف زيدان
بعد تعاقب الروايات التاريخية العميقة، أصدر يوسف زيدان روايته الأخيرة 'الحصيد' عام 2024 لتوثيق الثورات العربية. الروائي والباحث المصري (مواليد 1958) متخصص في التراث العربي ومدير سابق لمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، فاز بجائزة البوكر العربية 2009 عن رواية 'عزازيل' التي ترجمت إلى 16 لغة. أنتج أكثر من 70 كتاباً بين الفلسفة والتاريخ والرواية، لكنه احتل مركز الجدل بتصريحاته حول القدس والمسجد الأقصى.
المسار الزمني
مولده في سوهاج بصعيد مصر
تخرجه من قسم الفلسفة جامعة الإسكندرية
توليه إدارة مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية
فوزه بجائزة البوكر العربية برواية عزازيل
استقالته من مركز المخطوطات للتفرغ للكتابة
تصريحاته المثيرة للجدل حول المسجد الأقصى
إصدار روايته الحصيد عن الثورات العربية
الانطلاق الروائي والتتويج
بدأ يوسف زيدان مسيرته الروائية بعد تفرغه للكتابة الإبداعية، وأصدر روايته 'عزازيل' عام 2008 لتحقق نجاحاً عالمياً غير متوقع. فازت الرواية بجائزة البوكر العربية عام 2009 وترجمت إلى 16 لغة مختلفة، ما أضفى عليها هالة عالمية. تركزت الرواية على راهب مصري بطل من القرن الخامس، وسجلت تحولاً جذرياً في الإمبراطورية الرومانية نحو المسيحية. نجح في الجمع بين اللغة الفصحاء الجزلة والعمق التاريخي الشامل.
الكثافة الإنتاجية والتنويع
أنتج يوسف زيدان أكثر من 70 كتاباً متنوعاً بين الروايات والدراسات الفلسفية والبحوث التراثية. يوازن بين عمل أدبي وعمل فكري كل أربع سنوات تقريباً، وتشتمل أعماله على تحقيقات لمخطوطات تراثية ضخمة. وحقق حوالي 18 ألف مخطوطة في مركز الإسكندرية، مما جعله من أبرز محققي التراث العربي في نصف القرن الأخير. لغته الشعرية الرصينة ميزت معظم أعماله.
الجدل والانتقادات الحادة
أثار يوسف زيدان جدلاً واسعاً عام 2017 بتصريحاته حول القدس والمسجد الأقصى، حيث ادعى أن المسجد المذكور في القرآن ليس بالضرورة الموجود في القدس. استقبلت السفارة الإسرائيلية هذه التصريحات بترحيب، بينما واجه انتقادات حادة من شخصيات ثقافية برلمانية مصرية. أحاله اتحاد كتاب مصر للتحقيق عام 2019 لرغبته إلقاء محاضرات في جامعة إسرائيلية، وأعلن دعمه التطبيع مع إسرائيل مما أثار غضباً عربياً موسعاً.
الرواية التاريخية والمنجز الأخير
واصل زيدان إنتاج روايات تاريخية عميقة مثل 'النبطي' (2010) و'الحصيد' (2024). الأخيرة تناولت فترة الثورات العربية بأسلوب درامي عميق، تغوص في الأحداث السابقة على الانفجارات الثورية في المنطقة. اهتم زيدان بتوثيق الحقب التاريخية الشائكة قلما يتناولها كتاب آخرون، وجمع بين دقة المؤرخ وخيال الروائي. أعماله اللاحقة استمرت في التركيز على التاريخ الإسلامي والحقب الوسيطة.

