نمط الحياةمقابلةقبل ساعتين

رانيا علواني: الموضة الأفريقية لا تنتظر الإذن من الغرب

تحاور منصة جمهرة المصممة والرائدة الاجتماعية رانيا علواني عن مشروعها الرائد في تعزيز الموضة الأفريقية المعاصرة وكسر النمطيات. تعرّفنا على رؤيتها في جعل القارة السمراء مركزاً عالمياً للتصميم والابتكار، وتحديات الاستثمار والاستدامة التي تواجه القطاع.

ر

رانيا علواني

مصممة أزياء ورائدة اجتماعية، مؤسسة منصة دعم المصممين الأفارقة

2025
في ظل الاهتمام المتزايد بالموضة الأفريقية عالمياً، تستعرض علواني رؤيتها الجريئة لتحرير القارة من الهيمنة الغربية على صناعة الأزياء.
س

بدأت حياتك المهنية في بيئة موضة غربية تماماً. كيف قررت العودة والاستثمار في الموضة الأفريقية بالذات؟

كنت أعمل مع دور أزياء عالمية كبرى، لكنني شعرت بفراغ حقيقي. رأيت أن الموضة الأفريقية تُختزل إلى نمطيات وألوان بدائية، بينما لديها عمق حضاري وتاريخي رائع. قررت أن أكون الصوت الذي يرفع هذه الصناعة، لا أن أكون موظفة في منظومة لا تمثلني. العودة كانت استثماراً في هويتي وفي مستقبل أجيال من المصممين الأفارقة.

س

تواجهين تحديات مالية كبيرة في تمويل المشاريع الأفريقية. كيف تتعاملين مع فجوة التمويل والاستثمارات المحدودة؟

الحقيقة مرّة: البنوك والمستثمرون التقليديون لا يرون أفريقيا كسوق واعد، وهذا تحيز استثماري مؤسف. بدأنا بنماذج بديلة: التمويل الجماعي، الشراكات مع منظمات التنمية، والأهم تمويل ذاتي من العائدات. الحكومات الأفريقية بدأت تستيقظ على أهمية الاقتصاد الإبداعي، وهناك اتجاهات إيجابية، لكن نحتاج سرعة أكبر.

س

هناك انتقادات توجه لك بأن عملك يحصر الموضة الأفريقية في الديكور الأثني، وليس كتصميم معاصر جاد. كيف ترددين على ذلك؟

هذا السؤال بحد ذاته يعكس التحيز! عندما يصمم مصمم إيطالي بألوان محدودة نسميه 'أنيقاً قليلاً'، لكن عندما يستخدم أفريقي الألوان والنسيج نقول 'ديكور أثني'. عملنا يجمع بين التراث والتكنولوجيا، بين الحرفة اليدوية والاستدامة. مصممونا يستخدمون أقمشة ذكية وتقنيات معاصرة، لكن بهوية أفريقية حقيقية، وهذا ليس ديكور، بل هو المستقبل.

س

كيف ترين دور المرأة الأفريقية في هذه الصناعة؟ هل تركزين على تمكينها بشكل خاص؟

النساء هن العمود الفقري لصناعة الموضة الأفريقية تاريخياً، لكن لم يحصلن على الاعتراف أو العائدات المناسبة. مشروعنا يركز على تمكين النساء كمصممات وحرفيات ورائدات أعمال. أعطيناهن آلية للوصول المباشر للأسواق العالمية بدون وسطاء يأخذون أرباحهن. حتى الآن، 65% من فريقنا نساء، والنتائج تتحدث عن نفسها.

س

هناك حديث عن توسع عالمي لمشروعك. هل تخافين أن تفقدي الهوية والأصالة مع العولمة والضغوط التجارية؟

التوسع العالمي ليس هدفنا الأول، الحفاظ على الجودة والرسالة هو الأولوية. نعم، هناك ضغوط تجارية كبيرة، وعروض لتخفيف الأسعار أو تغيير التصاميم لتناسب ذوقاً غربياً معيناً، لكن رفضنا. إذا ضحينا بالأصالة لتحقيق أرقام أعلى، سنكون مجرد نسخة أخرى من الاستعمار الاقتصادي الناعم. توسعنا بطيء ومحسوب جداً.

س

ما الذي تتمنين أن تتغير في منظومة الموضة العالمية خلال السنوات القادمة؟

أتمنى أن نشهد تحولاً حقيقياً بعيداً عن مراكز السلطة التقليدية. باريس وميلانو ونيويورك لا يجب أن تكون الحاكمة الوحيدة للموضة العالمية. أريد أن أرى صالات عرض أفريقية بنفس الهيبة والتأثير. أريد أن تكون المجلات الموضة الكبرى تتابع ما يحدث في أكرا أو لاغوس، لا العكس. هذا ممكن لو آمنا بأنفسنا أكثر.

س

كشخص يعيش بين عالمين، كيف توازنين بين حياتك الشخصية والضغوط الهائلة لهذه الرسالة؟

بصراحة، ليس سهلاً. هناك أوقات أشعر فيها بإرهاق شديد لأن الآمال معقودة على هذا العمل. لكن الروحانية والعائلة والعودة المنتظمة للجذور تساعدني. أحيط نفسي بأشخاص يفهمون الرسالة ويدعمونها. وأتذكر باستمرار أن هذا ليس عني شخصياً، بل عن مستقبل ملايين الشباب الأفريقي الذي يستحق الفرصة.

س

إذا فشل هذا المشروع، هل ستعودين للعمل في منظومة الموضة التقليدية؟

لا، وبكل تأكيد. الفشل في نظري مجرد تعلم معجّل. حتى لو لم ينجح هذا الشكل من المشروع، ستكون هناك طريقة أخرى. لا يمكنني العودة لقبول أن أكون مجرد أداة في منظومة لا تعترف بقيمتي أو قيمة شعبي. الموضة الأفريقية قادمة، سواء كنت أنا جزءاً من القيادة أم لا. لكنني فخورة أنني اخترت الوقوف هنا.

المصدر
منشورات ذات صلة
نمط الحياةمناظرةقبل ساعة واحدة
مناظرة: هل يجب تشجيع الصيام المتقطع أم الالتزام بالنمط الغذائي التقليدي؟

يشهد العالم انتشاراً متزايداً لنمط الصيام المتقطع كحل لإنقاص الوزن وتحسين الصحة، لكن الخبراء ينقسمون حول فعاليته وأمانه مقابل الأنماط الغذائية التقليدية المعروفة.

هل الصيام المتقطع نهج غذائي آمن وفعال يجب تعميمه أم أنه موضة صحية قد تحمل مخاطر أكبر من فوائدها؟

المؤيدون

الدراسات العلمية أثبتت فعالية الصيام المتقطع في فقدان الوزن وتحسين حساسية الأنسولين، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بمعدل يصل إلى 30 في المائة وفق أبحاث جامعة ستانفورد.

يساهم الصيام المتقطع في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية من خلال تقليل مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم.

يعزز هذا النمط من الالتزام النفسي والانضباط الذاتي، حيث يوفر نافذة زمنية واضحة للأكل مما يقلل من الإفراط في تناول الطعام واتخاذ قرارات غذائية عشوائية.

المعارضون

العديد من الدراسات الطبية حذرت من مخاطر الصيام المتقطع على الأشخاص ذوي الحالات الصحية المزمنة مثل السكري والقلب، وقد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم إشراف طبي مستمر.

الصيام المتقطع قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الأساسية والفيتامينات، خاصة عند النساء والمراهقين الذين يحتاجون إلى استهلاك سعرات حرارية أعلى لسد احتياجاتهم البيولوجية.

يرتبط الصيام المتقطع بمشاكل نفسية مثل القلق والأرق واضطرابات المزاج لدى البعض، كما قد يؤدي إلى تطور علاقة غير صحية بالطعام والإفراط في الأكل خلال فترات الإفطار.

اعرض المناظرة كاملة ←
المصدر
نمط الحياةخلاصةقبل 21 ساعة
مستقبل جديد يعيد بناء العظام دون دواء
مستقبل جديد يعيد بناء العظام دون دواء
اكتشف باحثو جامعة لايبزيغ مستقبلاً خلوياً يُعرّف باسم GPR133 يلعب دوراً محورياً في تنظيم كثافة العظام، ما قد يعيد رسم علاج هشاشة العظام مستقبلاً. العظام ليست بنية ثابتة بل تخضع لعملية مستمرة من البناء والهدم: خلايا "بانية العظم" تنشئ نسيجاً جديداً بينما خلايا أخرى تكسر القديم في توازن دقيق. مع التقدم في العمر يختل هذا التوازن ما يؤدي إلى فقدان الكثافة العظمية وزيادة خطر الكسور. البحث، المنشور في أبريل 2026، يفتح باباً لعلاجات تستهدف هذا المستقبل مباشرة بدلاً من معالجة الأعراض. إنها ليست مجرد دواء جديد — إنها إعادة فهم كيفية عمل العظام نفسها.
الفنلنديون يكتشفون: عدم انتظام النوم يضاعف أمراض القلب
الفنلنديون يكتشفون: عدم انتظام النوم يضاعف أمراض القلب
دراسة فنلندية جديدة قلبت المعادلة: ليس مدة النوم وحدها، بل توقيته المنتظم هو ما يحمي قلبك. حلل باحثو جامعة أولو بيانات 3231 شخصاً لمدة عشر سنوات باستخدام أجهزة تتبع، فاكتشفوا أن من ينامون في أوقات غير منتظمة واجهوا أزمات قلبية بمعدل يفوق الضعف مقارنة بمن يحافظون على موعد نوم ثابت. الأهم: هذا الخطر لم يقتصر على من ينامون قليلاً — من ناموا ثماني ساعات أو أكثر لم يعانوا من تأثير سلبي حتى لو كان نومهم غير منتظم. لورا ناوها، الباحثة الرئيسية، ربطت الظاهرة بـ"اضطراب الساعة البيولوجية": التغيير المستمر لموعد النوم يربك النظام الداخلي للجسم ويمنع القلب من التعافي الكامل. الخلاصة: جودة النوم لا تُقاس بالساعات فقط، بل بانتظامها.