في الأول من يوليو 2026، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة الأوضاع المتدهورة في السودان، تحديداً حول الأبيض، محذرة من مخاطر فظائع واسعة النطاق قد تطال 500 ألف مدني. هذه المفوضية، التي تأسست عام 1993، هي حجر الزاوية في منظومة الأمم المتحدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. تضطلع المفوضية بمسؤولية رصد انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم المساعدة الفنية والتعليمية للحكومات، كما تساهم في تمكين الأفراد للمطالبة بحقوقهم الأساسية.
المسار الزمني
اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
تأسيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان
دمج المفوضية مع مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
حل مجلس حقوق الإنسان محل لجنة حقوق الإنسان
تعيين فولكر تورك مفوضاً سامياً
مجلس حقوق الإنسان يعتمد 93 قراراً
تحذيرات من أزمة مالية تؤثر على عمل المفوضية
دعوة لاجتماع عاجل بشأن الوضع في السودان
النشأة والتطور
بدأت فكرة المفوضية السامية لحقوق الإنسان في أربعينيات القرن الماضي كشعبة صغيرة ضمن الأمم المتحدة بعد اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. في عام 1993، أوصى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا بإنشاء منصب المفوض السامي، ليتم تأسيس المفوضية رسمياً بقرار الجمعية العامة رقم 48/141. في عام 1997، جرى دمج مكتب المفوضية مع مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مكتب واحد مقره جنيف، لتعزيز التنسيق والفعالية في عمل المنظمة.
الجدل والانتقادات
واجهت المفوضية السامية لحقوق الإنسان انتقادات تتعلق بتسييس قضايا حقوق الإنسان أحياناً، لا سيما في سياق عمل مجلس حقوق الإنسان الذي حل محل لجنة حقوق الإنسان عام 2006. كما أثيرت مخاوف بشأن عدم كفاية المساعدات الإنسانية التي يسمح بدخولها إلى قطاع غزة، حيث وصف المفوض السامي فولكر تورك الوضع بـ "الكارثي" في فبراير 2026. بالإضافة إلى ذلك، حذر مجلس حقوق الإنسان في ديسمبر 2025 من أن الأزمة المالية للأمم المتحدة قد تؤثر على قدرة المفوضية على تنفيذ ولاياتها.
المهام والأولويات
تتمثل مهمة المفوضية في ضمان التمتع بجميع حقوق الإنسان على المستوى العالمي، وتستند في ذلك إلى ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تعمل المفوضية على تعزيز المساواة ومكافحة التمييز، وهي إحدى أولوياتها الرئيسية، خاصة فيما يتعلق بالأقليات الدينية والقومية والعرقية والأشخاص ذوي الإعاقة. كما تركز على المساهمة في تمكين الشعوب من المطالبة بحقوقها، ومساعدة الحكومات في المشورات القانونية وعمليات صنع القرارات الحساسة المتعلقة بحقوق الإنسان.



