!في الديانة الزرادشتية، يتم وضع جثث الموتى في أبراج دائرية مفتوحة تُعرف باسم 'أبراج الصمت' (الدخمة)، لتتعرض لعناصر الطبيعة وتأكلها الطيور الجارحة، وذلك لمنع تلويث العناصر المقدسة: الماء والأرض والنار والهواء.
يعتقد الزرادشتيون أن الجسد بعد الموت يصبح نجسًا، ولا ينبغي أن يلوث العناصر الأساسية للحياة. لذا، تُنقل الجثث إلى أبراج الصمت، وهي هياكل دائرية على قمم التلال أو الجبال في مناطق نائية. تُوضع الجثث على سطح البرج، حيث تُقسم الدوائر الخارجية للرجال والوسطى للنساء والداخلية للأطفال. بعد أن تتفكك الجثث بفعل الطيور الجارحة والشمس، تُجمع العظام وتُوضع في حفرة عميقة في منتصف البرج، لتتحلل ببطء وتُصرف إلى المياه عبر طبقات من الفحم والرمل.